يتجاوز الحفاظ على صحة الفم الجيدة مجرد تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط. فبينما يعتقد الكثيرون أن تسوس الأسنان أو أمراض اللثة هي أبرز مشاكل الأسنان، هناك حالة أخرى تستحق الاهتمام بنفس القدر: سرطان الفم. غالبًا ما يتم التقليل من أهميته، بل ويتم إغفاله أحيانًا، ويمكن أن يؤثر على أجزاء مختلفة من الفم، بما في ذلك الشفتين واللسان والخدين واللثة وقاع الفم.
من أكبر التحديات أن سرطان الفم غالبًا ما يتطور بهدوء. قد تكون التغيرات المبكرة غير مؤلمة أو تبدو غير ضارة، ولهذا السبب يتم اكتشاف العديد من الحالات متأخرًا. ومع ذلك، مع تزايد الوعي، وأدوات التشخيص الحديثة، والاستراتيجيات الوقائية، أصبحت لدى الأفراد فرص أكبر من أي وقت مضى لحماية أنفسهم.
يستكشف هذا الدليل ماهية سرطان الفم، والعلامات التي يجب الانتباه إليها، وعوامل الخطر، والمراحل، والعلاجات، واستراتيجيات نمط الحياة للمساعدة في تقليل المخاطر.
ما هو سرطان الفم تحديدًا؟
سرطان الفم هو نوع من السرطان يبدأ في أنسجة الفم. قد يظهر على شكل نمو أو قرحة أو بقعة لا تزول. وبينما يُمكن لأي شخص أن يُصاب به، إلا أن بعض العادات والحالات الصحية تزيد من احتمالية الإصابة به.
هذه الحالة خطيرة، إذ يُمكن أن تنتشر بسرعة إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا تُركت دون علاج. ومع ذلك، عند اكتشافها مُبكرًا، يُمكن علاج سرطان الفم بنسبة نجاح أعلى بكثير.
أنواع سرطان الفم
لا يقتصر سرطان الفم على جزء واحد من الفم، بل يُمكن أن يتطور في عدة مناطق:
سرطان الشفة: غالبًا ما يرتبط بالتعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة دون حماية.
سرطان اللسان: قد يبدأ كقرحة أو بقعة مؤلمة مستمرة.
سرطان الخد (الغشاء المخاطي للفم): شائع بين من يمضغون التبغ.
سرطان اللثة: يبدأ في الأنسجة المحيطة بالأسنان.
سرطان قاع الفم: يوجد تحت اللسان، ويصعب اكتشافه أحيانًا.
سرطان الحنك: يحدث في سقف الفم وقد ينتشر إلى الجيوب الأنفية المجاورة.
الأعراض المبكرة التي يجب الانتباه لها
الكشف المبكر أمر بالغ الأهمية، إلا أن العلامات الأولية قد لا تكون واضحة دائمًا. من بين المؤشرات الأكثر شيوعًا:
تقرحات الفم التي لا تلتئم خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع
بقع بيضاء أو حمراء داخل الفم
نزيف غير مبرر
تكتلات أو مناطق سميكة في الفم
صعوبة في المضغ أو البلع
التهاب الحلق المستمر
تخلخل الأسنان دون سبب سني
خدر في أجزاء من الفم أو الوجه
تغيرات في الصوت أو أنماط الكلام